بسم الله الرحمن الرحيم
الأمير الفارس حماد ابن الفارس والشاعر الشهير فيصل الجميلي عاش في القرن
العاشر الهجري , كان رجلاً كريماً شجاعاً محنكاً أميراً على قبيلة جُميلة الوائلية في
الافلاج وهو جد لقبيلة الغرره الذين نزحوا من الافلاج منذ ما يقارب الـ ثلاثمائة وخمسون
سنة تقريبا الى اراضي الصمان بسبب الجوع والقحط الذي عم اراضي نجد في تلك
السنين القاحلة
الغرره من نسل حماد مناعيـر=حماد ابن الجميلي مروي حدوده
من لابة جًميلة رجالٍ مغاويـر=شاخوا بنجد وروضوا به فهوده
وقد قال الشيخ فيصل الجميلي ابيات من قصيدة له يسندها على ابنه حماد يشتكي له من المشيب وكبر السن
ملفاك حمـادٍ ذرا هاشـل الخـلا=إلى حكرت حضر القرايا زروعهـا
قل له ترى الرجلين مني قد انحنت=والأذنين مني قد تدانى سموعهـا
وشلت العصا عقب القنا يا ذرا القنا=ابرى بها اقـدام كثيـر وقوعهـا
وقد بنى الشيخ حماد الجميلي " قصر سلمى الاثري " في البديع التي قائمه جدره حتى يومنا هذا ..
يقول الغريري وتحزن النفس الابيات=ويـا سـلام الله عليكـم ســلامِ
يا لابتي عزي قصـور الجميـلات=عـزي قصـورٍ مظلمـاتٍ هـدامِ
من ورث جدي بالسنين القديمـات=قايد جيـوشٍ مثـل ورد التهامـي
صبحا وسلمى والقصور العظيمـات=بديار لابـة مـا جلاهـا الزحـامِ
حيث كانت امارة قبيلة جٌُميلة الوائلية في البديع بعد وفاة الشيخ فيصل الجميلي بعد ان كانت امارة قبيلة جُميلة الوائلية في الهدار ..
ومن أشهر مساكن قبيلة الجميلات محلة البديع وهي مركز إمارتهم والواقعة في
الافلاج حيث أشار الوزير في أخبار سنة 1067 هـ عن خبر وصول شيخ الجميلات
بقوله : - ( وفيها وصل إلى حضرة أحمد بن الحسن شيخ يقال له الجميلي وبلاده
يقال لها البديع متوسطه بين الدواسر والأحساء وولاية بلاده منسوبه الى
الشريف صاحب مكة ) . أنتهى
" حرب الأشراف "
وعند محاربة الشيخ حماد الجميلي شريف مكة عام 989 هـ " حسن بن أبي نمي "
بنى قصر سلمى التاريخي وقد أتوا الاشراف وحاصروا قصر سلمى لمدة اربعين يوماً
ولم يستطيعوا اقتحامه وقد قيل بأن عدد جيش الشريف يقدر بــ خمسون ألف مقاتل ..
وعجز جيش الشريف عن اقتحام القصر وقال الجند للشريف : " وجدنا سلمى اسفلها
في الماء وأعلاها في السماء "
وقد خرج الشريف مرة أخرى بنفسه للبديع لمحاربة حماد الجميلي
فدارت رحى الحرب لصالح الاشراف فعادوا عن طريق الهدّار لانه منفذ من جبال
طويق , ولم يكن يعلم بأنه سيقابل رجال الجميلات أمامه ولكنه قابلهم وهم في رؤوس
الجبال وحصل لقاء بينهم انتهى بقتل رجال من كلا الطرفين ..
وقد قال احد شعراء الغرره من قصيدة له : -
قصورنا عاليه تحمي هلّ الباني=وجدنا فيصل مرسـي مبانيهـا
يوم جانا الشريف غازٍ عانـي=مادرى دونهـا ربـعٍ تفديهـا
هز راسه وقال اليوم خسرانـي=هـذهٍ لابـةٍ محـدٍ يوطيـهـا
لاد جميلة توطي كـل عدوانـي=هم هل الفعل لاعجـت لياليهـا
من حربنا تراه اليـوم ندمانـي=نارد الما و نشرب من مصافيها
دارنا عطرها مسك وريحاني=من سكنها تهنى بين اهاليها
ومن قصيدة لاحد شعراء الغرره قال في المعركة ..
ولا الشريف يومه قريبٍ للاموات=حدر على حماد وشاف الهوايـل
" قصر سلمى "
فهو قصر كبير كثير الاسوار المتكررة حماية لساكنيه
سليمة جدره الى اليوم , ويقع في قرية البديع الشمالي , أما عرض حائطه فاربعة امتار
واذا اعتلى قل عرضه , وارتفاعه عشرة امتار او تزيد , والقلعة مصممة على شكل
سداسي كل زاوية لها برج للمراقبة والدفاع و يحيط بالقصر خندق عرضه عشرة امتار
وعمقه مثلها يملأ بالماء في حالة الحرب ..
وقد بناه حماد الجميلي " عندما رأى على طريقه من أن ضباًُ حمى نفسه من خطر
السيل لكيلا يدخل جحره فرجع حماد الى البديع وبنى قصره و خندق ما حوله وملأه
بالماء " .